السيد علي الحسيني الميلاني
152
نفحات الأزهار
1 - إن كان الاقتران بالعقل فلا مانع لقد ذكر الفخر الرازي أن صحة اقتران لفظ بلفظ هو بالعقل لا بالوضع ، وعلى هذا الأساس فلا مانع من أن يقال : " هو مولى من فلان " كما يقال " هو أولى من فلان " . 2 - جواب شارحي المقاصد والتجريد عن النقض لقد أجاب شارح المقاصد وشارح التجريد عن هذه الشبهة بأن ( المولى ) اسم بمعنى ( الأولى ) ، لا أنه وصف بمنزلته حتى يعترض بعدم كون ( المولى ) من صيغ اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله . وقد تقدم نص عبارتهما سابقا ، كما أورد صاحب ( بحر المذاهب ) عبارة شارح التجريد للرد على توهم صاحب المواقف وشارحها . 3 - بقاء ( المولى ) على معناه الأصلي عند جماعة وقال الزمخشري والبيضاوي والخفاجي وغيرهم ببقاء ( المولى ) الوارد بمعنى ( الأولى ) على أصله وهو الظرفية ، وعليه ، فلا يلزم أن يكون استعمال ( المولى ) مثل استعمال ( الأولى ) وإن كان بمعناه ، حتى لو ثبت جواز إقامة المرادف مقام مرادفه ، لأن جواز ذلك مشروط بعدم إرادة معنى الظرفية من ( المولى ) ، مثلا : " مئنة " ظرف مأخوذ من " أن " يقال : " فلان مئنة للكرم " والجار والمجرور يتعلق به ، كما يقال " البلد الفلاني مجمع للعلماء " لكن لا يجوز استعماله مثل استعمال " إنه لكريم " ، فلا يقال : " زيد مئنة لكريم " مع أنه و " إن زيدا لكريم " بمعنى واحد . 4 - بطلان النقض من كلام ( الدهلوي ) . لقد أبطل ( الدهلوي ) كلمات الرازي هذه بنفسه من حيث لا يشعر ، فقد